ما تفعله
هل يناسب عرض عالم السيرك في شنغهاي الأطفال؟
معظم الأطفال في سن المدرسة يستطيعون متابعة العرض حتى النهاية، لأن الحوار فيه شبه معدوم: فالشقلبات والتوازن والأعمال الهوائية لا تحتاج إلى لغة ليُفهم معناها. وما يحدد نجاح الأمسية ليس عمر الطفل بل قدرته على الجلوس بهدوء طوال عرض كامل في قاعة مظلمة عالية الصوت، وهذا يستبعد عادة من هم دون الثالثة أو الرابعة ويناسب من هم بين الخامسة والعاشرة أكثر من غيرهم، أما الطفل الذي يخاف الأصوات العالية أو الظلام فلن يستمتع في أي عمر. وأما مدة العرض ووجود فترة استراحة وقواعد الصالة في دخول الأطفال والجلوس، فتحقق منها لدى القنوات الرسمية عند الحجز.
آخر تحديثقراءة في 3 دقيقة

يقع عالم السيرك في شنغهاي على طريق غونغخهشين في منطقة جينغآن، بجوار محطة المترو خط 1 التي تحمل الاسم نفسه. وERA إنتاج كبير من الأكروبات والوسائط المتعددة: فالتلوّي والحرير المعلّق والتوازن والشقلبات مقسّمة إلى مقاطع، منسوجة بين مناظر مُسقطة وموسيقى ورقص جماعي، ولا حوار منطوق تقريباً، فلا يحتاج الطفل إلى متابعة الكلام، وهذا بالضبط ما يجعله يعبر اللغات.
احكم بما يتحمّله طفلك
تخضع قواعد الدخول والجلوس لتعليمات الجهة الرسمية عند الحجز؛ وما يجب أن تحكم به هو ما يتحمّله الطفل.
الصغار في الثالثة تقريباً: الصعوبة ليست في الفهم بل في الجلوس ساكناً، إذ يعسر عليهم البقاء هادئين طوال عرض كامل في الظلام، فيقومون في المنتصف ويطلبون دورة المياه؛ والمؤثرات الصوتية المفاجئة وإطفاء الأنوار تُبكيهم أكثر من الأكروبات.
وفي الخامسة أو السادسة تقريباً، يستطيع معظم الأطفال متابعة عرض كامل حتى النهاية: فالمقاطع لها بدايات ونهايات واضحة. والتفاوت بينهم كبير، والمعيار هو القدرة على الجلوس بهدوء ساعة كاملة في المسرح، لا الرقم المكتوب في العمر.
أما من هم في الصفوف العليا من الابتدائية إلى سن المراهقة فيفهمون العرض كله، وأكثر ما يسألون عنه الارتفاع والسرعة؛ وهو ليس طفولياً، لكن من شاهد السيرك المعاصر يجده قديم الطراز.
الصوت والظلام والمقاطع المشحونة
الصوت مرفوع إلى أقصاه، والطبول والأصوات المنخفضة تنفجر فجأة؛ وللطفل الحساس للصوت، واقيات الأذن الخاصة بالأطفال أنفع من تغيير المقعد. وصالة المشاهدين مظلمة والمسرح ساطع، فالطفل الذي يخاف الظلام يقلق لحظة إطفاء الأنوار؛ اختر مقعداً على الممر، وأشِر له إلى أضواء المخارج عند الدخول.
الإحساس بالخطر يأتي من الارتفاع والسرعة: الرفع في الهواء، والمشي على السلك، والشقلبات وما شابهها؛ والطفل الذي يخاف المرتفعات سيقلق فعلاً. وهو ليس عرض رعب؛ أما استخدام النار أو الألعاب النارية فيختلف بين النسخ، وسؤال واحد عند الحجز أوثق من مراجعة مقاطع قديمة.
ويستغرق العرض زمن أمسية مسرحية عادية تقريباً؛ وأما المدة الدقيقة ووجود فترة استراحة فاسأل عنهما الجهة الرسمية عند الحجز.
الأمانات ودورات المياه والخروج
خصّص نحو نصف ساعة قبل رفع الستارة: للطابور عند الباب، وللمسافة من البهو إلى المقعد؛ وأخذ الطفل إلى دورة المياه فور الدخول.
اسأل الموظفين عند الدخول عن مكان الأمانات ودورات المياه وقواعدها، وعما إذا كان يمكن ترك عربة أطفال أو حقيبة كبيرة، وهل هناك رسوم. وأما إن كان الطفل الصغير يحتاج مقعداً خاصاً أم يمكن أن يجلس في الحضن، فالقاعدة تعود إلى الصالة وقناة البيع، فاشترِ تذكرة لكل من يشغل مقعداً؛ والمقاعد الفائضة عند الباب ليست مضمونة.
البهو أكثر ازدحاماً في فترة الاستراحة إن وُجدت وفي نهاية العرض، ودفع عربة أطفال فيه متعب؛ وإذا كان الطفل صغيراً ومتعباً جداً، يمكن الخروج قبل الفقرة الأخيرة، والثمن تفويت النهاية.
بعد العرض، تحقق أولاً من إمكانية اللحاق بآخر قطار مترو؛ فالمسرح الكبير أصعب مكان لطلب سيارة عند الخروج، لذا سر مقطعاً أو مقطعين ثم اطلبها فتأتي أسرع بكثير، وحدّد نقطة الالتقاء عند تقاطع محدد أو مدخل مركز تجاري.
المقاعد والبدائل وكلمة صريحة
المسرح عريض، والمقاعد الجانبية تُفقد جزءاً من الإخراج المسرحي؛ والجلوس قريباً جداً يعني رفع الرأس طوال الأمسية نحو الأعلى، ورؤية الوجوه ورؤية المسرح كله خيار بين مقعدين. والخيار العملي للعائلات مقعد في المنطقة الوسطى قبالة المسرح وعلى الممر، ليسهل الدخول والخروج.
إذا كانت العائلة تريد أمسية واحدة فقط، فأنوار الواجهة النهرية أو رحلة بالقارب أو مشي في الشوارع القديمة لا تحتاج تذاكر وتناسب الصغار أكثر؛ أما العشاء مع العرض فهو الأقل عناءً لكن الطعام أضعف ما فيه؛ والأوبرا الصينية تصطدم بطفل لا يتابع الغناء؛ وقاعات الموسيقى وأماكن الجاز تتوقف على برنامج الليلة ومستوى الصوت؛ وميزة عرض الأكروبات أنه بلا حاجز لغوي.
أنسب الأعمار تبدأ من السن التي يستطيع فيها الطفل الجلوس بهدوء طوال عرض كامل، وهي عند معظمهم الخامسة أو السادسة، حتى نحو العاشرة؛ ومن هم دون الثالثة أو الرابعة لا تعوزهم الفهم بل الجلوس الساكن؛ والمراهقون لا يجدونه طفولياً بل يجدون الإخراج قديماً. والطفل الذي يخاف الأصوات العالية أو الظلام لن يستمتع به في أي عمر.