تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
شنغهاي ترافل

ما تفعله

إلى أين أذهب في شنغهاي في يوم ممطر؟

المطر في شنغهاي أمر معتاد، وغالبه رذاذ خفيف، وأهل المدينة يتابعون يومهم طبيعياً، فما يتغيّر في اليوم الممطر هو شكل اليوم لا اليوم نفسه: انقل الساعات إلى الداخل بين المتاحف وصالات العرض، والمراكز التجارية الأكبر مما يتوقعه الزائر، والأجزاء الداخلية من الأسواق وقاعات الطعام، والممرات المسقوفة، والمسارح ودور السينما، والحمّامات ودور الشاي، أو غداء طويل. أما ضفة النهر والأزقة القديمة فهي أسوأ الخيارات في المطر: مكشوفة وزَلِقة ولا مأوى فيها، ومن يقيم أياماً قليلة عليه أن يؤجّلها إلى يوم آخر بدل أن يتحمّلها. والمطر هنا رذاذ في الغالب لا وابل، فانتظاره حتى يمرّ أفضل من التخلي عن اليوم.

آخر تحديثقراءة في 3 دقيقة

المطر في شنغهاي ليس حادثاً استثنائياً. ما يتغيّر هو شكل اليوم لا اليوم نفسه: اليوم الصافي يقوم على المشي بين المعالم في الهواء الطلق، أما اليوم الممطر فيقوم على ساعتين أو ثلاث في مكان داخلي واحد، ثم وجبة، ثم مكان داخلي آخر. إلغاء الرحلة ليس حلاً، وإلغاء المشي هو الحل.

أماكن تصحّ في المطر، وما يمنحه كل منها

  • المتاحف وصالات العرض. سقف ومقعد ومحتوى. معظمها يحتاج حجزاً مسبقاً في فترة محددة من اليوم، ويُستحسن في اليوم الممطر أن يُحسم ذلك قبل يوم؛ والمواعيد وأيام الإغلاق تختلف من متحف إلى آخر، فتُؤخذ من معلومات المتحف نفسه في يوم الزيارة.
  • المراكز التجارية. أكبر بكثير مما يتوقعه الزائر: عشرات المتاجر، وطوابق كاملة من المطاعم، ودور سينما، ومناطق لعب للأطفال ومقاعد، فيمكن أن تمضي في مبنى واحد من الظهر إلى المساء.
  • الأجزاء الداخلية من الأسواق وقاعات الطعام. أسواق خضار داخلية، ومناضد أطعمة مطبوخة، وأكشاك طعام، فيها ما يُنظر إليه وما يُؤكل وما يُجلس عليه، وتعمل في المطر كما في غيره.
  • الممرات المسقوفة والمعابر المغطّاة. ليست متصلة، ولا تحلّ إلا مقطع «من المترو إلى المركز التجاري»، لكن التبلّل في هذا المقطع وحده يفسد نصف يوم.
  • المسارح ودور السينما. عرض من ساعتين يملأ فترة من المطر؛ والسينما أسهل قرار يُتخذ في اللحظة، أما العرض المسرحي فيحتاج تذكرة مسبقة، والمواعيد تُؤخذ من القنوات الرسمية.
  • الحمّامات والسبا. ساعات من الوقت والدفء، لا أكثر.
  • دور الشاي. إبريق شاي وطاولة وبعد ظهر كامل.
  • غداء طويل. بلا حجز وبلا خطة: تأكل ثم تنتظر توقّف المطر.

ضفة النهر والأزقة القديمة، ومدى غزارة المطر

ممشى ضفة النهر مكشوف تماماً، والريح فيه قوية، والمطر يأتي أفقياً، ولا مأوى فيه؛ أما المدينة القديمة وما حول حديقة يو فحجارة وطوب رمادي، زَلِقة جداً حين تبتل، ويصعب المشي فيها إذا كثر الناس. المكانان لا يقدّمان إلا قيمة في الهواء الطلق، فإذا أمطرت ذهبت القيمة وبقيت الكلفة. ومن يقيم أياماً قليلة عليه أن يؤجّلهما إلى يوم آخر، وإن لم يستطع فالأفضل أن يطرحهما.

المطر في شنغهاي رذاذ أو أمطار خفيفة متقطعة في معظم الوقت، وقد يستمر يوماً كاملاً وقد يتوقف بعد الظهر؛ والمظلات تُشترى في أي مكان؛ والمقيمون يذهبون لشراء الخضار ولأخذ أطفالهم من المدرسة كما في كل يوم. وأول ما يجب التخلي عنه هو استنتاج «أمطرت، إذن انتهى اليوم». أما مطر الصيف فحالة أخرى: يأتي سريعاً وغزيراً ومعه رعد، وغالباً يمرّ في غضون ساعة، والاستجابة الصحيحة أن تجد مكاناً تنتظر فيه، لا أن تتخلى عن اليوم.

ماذا تلبس، وما تحت قدميك، والسيارات والطوابير

السترة المقاومة للماء أنفع من المظلة لأنها تحرّر اليدين؛ وأطراف البنطال والحذاء أول ما يبتل، فلا تلبس بنطالاً فاتح اللون ولا حذاءً قماشياً غير مقاوم للماء؛ وضع كيساً بلاستيكياً في الحقيبة للمظلة المبللة. حجارة الأزقة القديمة ودرجات الحدائق والأرضيات المصقولة عند أبواب المراكز التجارية كلها زَلِقة حين تبتل: امشِ على الفواصل والأسطح الخشنة، وأمسك الدرابزين عند نزول الدرج، وأبطئ مع الأطفال وكبار السن.

في اللحظة التي يبدأ فيها المطر يُطلب التاكسي وسيارات التطبيقات في الوقت نفسه: انتظار طويل، وزيادة في الأجرة، وسائقون لا يرغبون في الدخول إلى أكثر الأماكن ازدحاماً. والمترو هو الأكثر موثوقية: لا ازدحام مروري، ورحلات متقاربة، فتذهب إلى أقرب محطة وتقطع ما بقي من الطريق عبر ممر مسقوف.

المطر يدفع الجميع إلى الأماكن الداخلية نفسها، فالمتحف الهادئ في يوم صافٍ ليس هادئاً في يوم ممطر. والعلاج أن تذهب في الصباح في الفترة التي تلي الافتتاح، أو تختار متحفاً صغيراً متخصصاً، أو تذهب مباشرة إلى مكان واسع الاستيعاب كمركز تجاري أو دار شاي أو سينما.

مع الأطفال تحتاج مساحة للجري واللمس لا معروضات: مناطق لعب في المركز التجاري، أو أماكن يمكن فيها أن يلمسوا ويجرّبوا، أو فيلم رسوم متحركة، أو قسم الأطفال في مكتبة. ساعتان هي الحد الأقصى، مع مكان للجلوس والأكل في المنتصف.

وكلمة أخيرة صادقة: أفضل ترتيب واحد ليوم ممطر هو متحف محجوز في الصباح، ثم غداء طويل، ثم مركز تجاري أو دار شاي بعد الظهر، ثم فيلم في المساء؛ وما يجب التخلي عنه هو ربط ضفة النهر وحديقة يو والأزقة القديمة في مسار «يجب أن يُقطَع حتى في المطر»، فكل خطوة في ذلك المسار في الهواء الطلق.