ما تراه
أين الأماكن الجيدة لتصوير شنغهاي؟
ما يمكن تصويره في شنغهاي ينقسم إلى نحو ثمانية أنواع: أفق المدينة عبر النهر، وواجهات المباني التاريخية على ضفة النهر، وأزقة المدينة القديمة، وشوارع أشجار الدلب ذات البيوت التي تعود إلى العشرينيات والثلاثينيات، والمواقع الصناعية المحوّلة، والحدائق الكلاسيكية، والشوارع السكنية العادية، والإضاءة الليلية، ولكل نوع منها شروطه، فحدّد نوع الصورة التي تريدها قبل أن تحدّد المكان. وبحسب حجم التصوير، فإن أفق النهر هو أكثر صورة تُلتقط في المدينة وأقلّها معلومات، أما الصور التي تصمد فغالباً ما تأتي من شارع أو زقاق أو تفصيل معماري. والضوء المفيد هو المقطع الذي يلي الشروق والمقطع الذي يسبق الغروب، وتوقيته يتغيّر كثيراً على مدار السنة فتحقّق من توقيت اليوم قبل الانطلاق، كما يجدر أن تعرف مسبقاً حدود التعامل مع من تصوّرهم، والقيود على المباني الرسمية واستخدام الطائرات المسيّرة.
آخر تحديثقراءة في 3 دقيقة
قائمة بالأماكن هي أسهل جواب وأقلّه فائدة: الصور الشهيرة هي التي يلتقطها الجميع.
اختر الصورة أولاً، ثم المكان
ما يمكن تصويره ينقسم إلى نحو ثمانية أنواع، ولكل نوع شروط مختلفة.
الأفق عبر النهر يعتمد على مدى الرؤية والإضاءة، وهو الأكثر ازدحاماً. وواجهات المباني التاريخية على الضفة تعتمد على زاوية الشمس وموضع الوقوف: من الممشى المرتفع لا ترى إلا الطوابق العليا، فعليك أن تعبر الشارع وترفع نظرك. وأزقة المدينة القديمة ضيقة ومعتمة ومليئة بآثار الحياة اليومية، وتعتمد على استعدادك للدخول إليها. والشوارع القديمة التي تصطف فيها أشجار الدلب وتتكاثر فيها بيوت العشرينيات والثلاثينيات تعتمد على الفصل وزاوية الضوء، وأكثر ما تراه هو خارج الجدار. والمواقع الصناعية المحوّلة واسعة وقليلة الحجب، وتعتمد على التكوين. والحدائق الكلاسيكية تعتمد على الفصل وحالة الافتتاح، ولا تنفع حين تزدحم. والشوارع السكنية العادية فيها أسواق وأكشاك تصليح أحذية وملابس معلّقة في الخارج، وهي الأسهل في التجاوز. والإضاءة الليلية تعتمد على مدى ثبات المقطع الذي يلي حلول الظلام.
أكثر صورة تُلتقط هي غالباً الأقل مكافأة
بحسب حجم التصوير، أفق المدينة على ضفة النهر هو أكثر صورة تُلتقط في المدينة وأقلّها معلومات. إنه جميل فعلاً، لكن الغالبية العظمى منه من الموضع نفسه والاتجاه نفسه.
والصور التي تصمد تأتي غالباً من شارع أو زقاق أو تفصيل معماري: جدار باهت اللون، أو درج، أو ظل شجرة ملقى على جدار. وهذه الصور لا تحتاج إلى مشاركة موقع مع مئات الأشخاص، والثمن هو أن تدخل إلى الداخل.
الضوء والطقس يحسمان النتيجة قبل المكان
الضوء المفيد هو في أدنى زاويتين للشمس: المقطع الذي يلي الشروق، والمقطع الذي يسبق الغروب. فالضوء المنخفض له اتجاه، وعلى الجدران وظلال الأشجار والأشخاص طبقات؛ أما المقطع الأوسط فالضوء الأبيض يأتي من فوق وكل شيء فيه مسطّح. والتوقيت يتغيّر كثيراً على مدار السنة، فتحقّق من توقيت اليوم بدلاً من الذاكرة.
والغبار الضبابي يدمّر المنظر العام ولا ينقذ موضوعاً آخر. أما المطر فالعكس: عدد أقل من الناس، وألوان أعمق على الجدران، وانعكاسات على الأرض تفتح واجهات المتاجر، فتتحسّن صور الشوارع ويسوء الأفق.
وثمة أمران يجب قبولهما: من بوكسي يكون أفق الغروب مضاءً من الخلف، فلا تبقى الأبراج إلا خطوطاً خارجية حتى تشتعل الأضواء؛ والأزقة معتمة، والهاتف يلتقط صوراً ضبابية فيها. وما عدا ذلك يكفيه هاتف واحد.
الازدحام والقواعد ولمن يناسب
في المواضع الأكثر وضوحاً ليس الازدحام أكبر قليلاً فحسب: مؤخّرات الرؤوس والأيدي المرفوعة تملأ الإطار، والموضع الجيد يعني الوقوف في الطابور. والصباح الباكر هو الحل المستقر الوحيد، وثمنه ضوء مسطّح؛ والسير بضع مئات من الأمتار على طول النهر أنجع من الانتظار في المكان.
وتصوير الأشخاص يحتاج إلى لباقة: أشِر إليهم أولاً، وإن لم يرغبوا فارفع الكاميرا. فالأحياء السكنية وأسواق الخضار وحدائق التمرين الصباحي ليست خلفيات للتصوير. وتصوير المباني محدود: المباني الرسمية وبعض المناطق الأمنية لا يُسمح بتصويرها، واللافتة أو من يوقفك يحسم الأمر. والطائرات المسيّرة مقيّدة في معظم أنحاء المدينة، ويجب التأكد مسبقاً من الجهة المختصة.
وهذا التقسيم يناسب من يرغب في المشي والاستيقاظ باكراً ويهتم بالشوارع، ولا يناسب من لديه نصف يوم وقائمة معالم فقط. وثمة ثلاثة أماكن مبالغ في تقديرها: أشهر امتداد للكورنيش حيث يرفع الجميع هواتفهم في الموضع نفسه؛ وأكثر شوارع المشي ازدحاماً حيث تصطف المتاجر المتسلسلة نفسها؛ والحي التجاري عند مدخل الحدائق حيث يأكل الطابور معظم الوقت. والبديل ليس مكاناً أقل شهرة، بل نوعاً آخر من الموضوعات: امضِ قدماً على طول النهر، أو انعطف إلى شارع صغير تحت أشجار الدلب أو إلى موقع مصنع قديم.
وأفضل صورة لشنغهاي هي عادةً تلك التي التقطتها أنت ولم يلتقطها غيرك.