تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
شنغهاي ترافل

ما تراه

تقييم متحف لو شون التذكاري: مجاني، لكن هل يستحق رحلة مخصصة؟

تقييم متحف لو شون التذكاري وحديقة لو شون: القاعة والحديقة تجربتان مختلفتان وإجابتان مختلفتان — فالمعرض مُتقن الصنع لكنه مصنوع للقارئ الصيني، والحديقة حديقة بلدية لا تزال قيد الاستخدام. وكم يستحق كل منهما، وهل يمتلئ نصف اليوم، وهل بيع الجوار بأكثر من حجمه، ومن ينبغي أن يأتي ومن لا حاجة له.

آخر تحديثقراءة في 4 دقيقة

تمثال لو شون التذكاري في الحديقة: تمثال برونزي داكن واقف يرتدي ثوباً طويلاً، وخلفه جدار حجري منقوش عليه عدة نقوش بارزة لوجوه، وأمام قاعدته باقات زهور، وحوله أشجار خضراء ونباتات بنفسجية، وفي الركن الأيسر السفلي لوحة تعريفية صغيرة

تقع حديقة لو شون في هونغكو، وفي داخلها القاعة التذكارية وقبره. أما كيف تُرتَّب الزيارة فمكانه دليل حديقة لو شون ومحيطها؛ وهذه الصفحة تحكم فقط على ما إذا كانت تستحق رحلة مخصصة. وترتيبات الدخول إلى الحديقة وإلى القاعة (هل هي مجانية، وهل يلزم حجز) تتغير، فتحقق من المعلومات الرسمية قبل الانطلاق.

الخلاصة: مكانان، إجابتان

تشترك القاعة والحديقة في الأرض والاسم، لكنهما أمران مختلفان، وإعطاء إجابة واحدة عنهما موضع خطأ: إحداهما حجة عن إنسان، والأخرى مكان يقضي فيه الناس صباحهم. والقيمة تُقاس كلٌّ على حدة: هل أنت القارئ الذي تستهدفه القاعة، وهل تقبل أن تمنح ساعة لحديقة عادية. الحديقة تستحق، أما القاعة فتتوقف على من أنت.

وحتى إن كان الدخول اليوم بلا مقابل، فالمجانية ليست مساوية للاستحقاق: إنها فقط تحوّل الكلفة إلى صباح وطريق تعبره المدينة.

القاعة: مصنوعة للقارئ الصيني

جودة العرض ليست موضع تشكيك: خيط السيرة واضح، والمخطوطات والطبعات الأولى والصور وأدوات الحياة اليومية كلها أصلية. والمشكلة ليست في سوء الصنع، بل في ماهية المكان: عرض تذكاري، لا متحف سيرة نقدياً؛ إنه يخبرك بما ينبغي أن تخلص إليه، لا أن يترك لك الحكم.

العائق في اللغة والخلفية: الشرح بالصينية أساساً، والإنجليزية عناوين قصيرة؛ والسرد يفترض معرفتك بالامتحانات الإمبراطورية وحركة الرابع من مايو ورابطة الأدباء اليساريين والحرب، وهذا ما لا تصلحه الترجمة: لو تُرجمت اللوحات كلها إلى الإنجليزية لبقي الناقص كما هو. فعمله فنّ في اللغة، فيه السخرية ومزج الكلاسيكي بالدارج، والترجمة غالباً لا تبقي إلا المعنى.

وماذا ينال من لا يقرأ الصينية؟ المكان والمقتنيات والخط العام لحياة — رجل لا يكفّ عن الوقوع في المشكلات بسبب ما يكتب — لكن لا ينال الجدل نفسه. ما تحصل عليه هو قاعة العرض، لا الحجة.

هل تحمل العمارة والمقتنيات الرحلة وحدها؟ لا: القاعة صغيرة، وعمارتها تحية لبيوت شاوشينغ لا تحفة معمارية؛ والمقتنيات تستحق النظر، لكنها كهدف وحيد لا تحتاج أكثر من ساعة. ولا تقوم إلا متصلة بالحديقة والشوارع.

لمن تصلح: من يقرأ الصينية ويعرف شيئاً عن الأدب الحديث أو تاريخ الحقبة الجمهورية، فالسفر عبر المدينة من أجلها يستحق؛ ومن لا يقرأ الصينية إطلاقاً، فقراءة قصة قصيرة له قبل القدوم تجعل ما في الواجهات ذا معنى فوراً. ومن يريد متحفاً كبيراً لا داعي له أن يأتي.

الحديقة: لو حملت اسماً آخر

الخطأ الثاني هو تقييمها كنصب تذكاري لا كحديقة. إنها حديقة بلدية: أشجار كثيفة، ومجرى مائي ضيق يعبرها، ومسطحات خضراء وممرات مسقوفة ومنطقة أطفال وجسور على الماء، ولا مسار زيارة مفروض، وأي بوابة تدخل منها. أما القبر فيُقرأ في عشر دقائق.

من أول الضوء إلى ما قبل بدء العمل تكون الأكثر حيوية: تاي تشي ورقص بالمراوح وفرق إنشاد وكتابة على الأرض بالفرشاة ولعب شطرنج وورق، فهي أشبه بمكان اجتماعي من معلم سياحي. ومن الظهيرة إلى أول العصر يسكن كل شيء: ظلال ومقاعد ونائمون — تبقى حديقة جيدة، لكنها ليست الصباح الشنغهاي الذي سمعت عنه. وفي المساء يحل مكانهم تلاميذ عائدون من المدرسة ومن يتنزهون. لتراها على حقيقتها فعليك أن تصل مبكراً.

ولو لم تكن تحمل اسم لو شون، أكنت تأتي؟ نعم، لكن لسبب آخر: رحلة تعبر المدينة من أجل حديقة حسنة الاستخدام لا توفّر على معظم البرامج، ورحلة من أجل فضاء عام لا يزال يُستخدم توفّر، وهو الشيء الوحيد هنا المستقل عن الاسم. وليست حديقة مناظر، فلا تقسها على حدائق سوتشو.

الجوار: إضافة حقيقية، ومبالغ في وصفه

نصف بنصف. ما يضيف حقاً هو المشي: أشجار الجميز والأزقة السكنية في محيط شارع شانيين وشارع تيآن آي هي أطيب مقطع في هذه المنطقة، بلا تذكرة ولا شرح؛ ومتحف رابطة الأدباء اليساريين في شارع دولون صغير وصادق؛ وموقع مكتبة أوتشياما جدار واحد.

أما المبالغ فيه فعبارة «الخريطة الأدبية»: إنها تعدك بحي تتجول فيه وتشعر بثلاثينيات القرن الماضي، والواقع أن معظم المواقع لوحات على الجدران، والبيوت لا يدخلها أحد، والبيوت القديمة لا يُرى منها إلا الواجهة، وشارع دولون أُعيد تجديده في التسعينيات، وهو قصير، ونصفه تجاري.

وبصراحة: هونغكو ليست حياً تراثياً بل منطقة لا تزال تعمل: على الشارع الرئيسي مدخل مستشفى، ومن يشتري الخضر، ومن يوصل الطلبات، وأسوار ورشة بناء. وليس هذا عيباً، بل هو سبب قيام الحديقة في الصباح الباكر؛ لكن الجو لن يقدّم نفسه إليك.

هل يمتلئ نصف يوم، ومن يأتي ومن يتخطى

المحتوى الثابت: الحديقة في الصباح الباكر، من خمس وأربعين دقيقة إلى ساعة؛ والقاعة، من ساعة إلى ساعة ونصف (نحو أربعين دقيقة لمن لا يقرأ الصينية)؛ والقبر، عشر دقائق؛ والمشي إلى شارع دولون، عشر دقائق؛ ومحيط شارع شانيين، من نصف ساعة إلى خمس وأربعين دقيقة. المجموع ساعتان إلى ثلاث: نصف يوم يستوعبها دون ضغط. أما الوقت الباقي: وجبة على طريق سيتشوان الشمالي، وإتمام شارع شانيين وشارع تيآن آي، وإضافة متحف رابطة الأدباء اليساريين؛ ولمن بقي في ساقيه جهد، 1933 لاوتشانغ فانغ أو محيط تيلانتشياو.

من يأتي: من يقرأ الأدب الصيني الحديث؛ ومن يهمه التاريخ الحديث ويقبل أن معظم المواقع لم يبق منها إلا لوحة؛ والأجدر بالذكر وحدهم من يريد أن يرى صباحاً شنغهاياً عادياً في هونغكو.

ومن يتخطاها: من ينتظر متحفاً كبيراً؛ ومن لا يقرأ الصينية ولا تهمه لو شون، فلا يبقى له إلا حديقة عادية وجدار مكتوب بالصينية؛ ومن جاء من أجل العمارة أو الحدائق؛ ومن لديه يومان أو ثلاثة وقائمته كلها معالم؛ ومن لا يحب المشي.

هل المجانية هي المقصد أم مصادفة؟ مصادفة: فهي نابعة من طريقة تشغيل هذا النوع من الصروح التذكارية العامة، لا من تصميم لجذب الزوار. والحديقة تستحق رحلة مخصصة في الصباح الباكر، والقاعة تستحق رحلة مخصصة لمن يقرأ الصينية، ومجموعهما يستحق نصف يوم عند أكثر الناس. وإذا كان السبب الوحيد هو أنها لا تكلف شيئاً، فاصرف نصف اليوم في مكان آخر.

الصور

صورة من تقييم متحف لو شون التذكاري: مجاني، لكن هل يستحق رحلة مخصصة؟ 1صورة من تقييم متحف لو شون التذكاري: مجاني، لكن هل يستحق رحلة مخصصة؟ 2صورة من تقييم متحف لو شون التذكاري: مجاني، لكن هل يستحق رحلة مخصصة؟ 3صورة من تقييم متحف لو شون التذكاري: مجاني، لكن هل يستحق رحلة مخصصة؟ 4