أين تأكل
كيف تطلب الطعام في مطعم في شنغهاي؟
صعوبة الطلب في مطعم في شنغهاي ليست في اللغة بل في شكل الوجبة: فالأطباق تُشارَك بين الجميع، وتُطلب الطاولة دفعة واحدة وتُقدَّم معاً، فأنت تطلب للطاولة لا لكل شخص نصيبه. والقاعدة العملية طبق لكل شخص وطبق إضافي، والخضار والطبق الأساسي لا بد من طلبهما عن قصد، والأرز كثيراً ما يُطلب على انفراد. وحين تعجز عن قراءة القائمة، ابحث عن قائمة بالصور أو عن رقم بجانب اسم الطبق، واستعن بهاتف فيه تطبيق ترجمة بالكاميرا، واحمل متطلبات الحساسية مكتوبة بالصينية من فندقك.
آخر تحديثقراءة في 3 دقيقة
في شنغهاي، ما يتعثّر عنده الطلب ليس اللغة عادةً، بل شكل الوجبة. تظن أنك تطلب نصيبك أنت، فإذا الذي يصل عدة أطباق في وسط الطاولة يستطيع كل من على الطاولة أن يمدّ يده إليها.
الصعوبة في الوجبة لا في اللغة
الطعام الصيني مشترك: كل طبق ملك للجميع، ولا وجود لعبارة «هذا طبقي»، فأنت تطلب للطاولة لا لكل شخص.
والقاعدة العملية طبق لكل شخص وطبق إضافي: ثلاثة أطباق لشخصين، وخمسة لأربعة. لكنها قاعدة عملية لا قانون: الشهية وحجم الأطباق ووجود الحساء من عدمه تغيّر النتيجة، وفي المطاعم ذات الأطباق الصغيرة ليس غريباً أن يطلب شخصان أربعة أطباق؛ فالقليل يمكن إضافته في أثناء الوجبة، والكثير ينتهي إلى بقايا لم تُؤكل.
وأسهل ما يفسد الطلب أن تتبع الترتيب الأوروبي: مقبلات لكل شخص ثم طبق رئيسي لكل شخص، يؤكل كل منهما على حدة، فيكون على الطاولة طبق لحم أمام كل واحد والوسط خالٍ. والأطباق تُطلب دفعة واحدة، وتُقدَّم طبقاً بعد نضوجه.
للقائمة بنية: الباردة، واللحوم، والخضار، والحساء، والطبق الأساسي
تُرتَّب القائمة بالفئات: الأطباق الباردة أولاً، ثم اللحوم والأسماك، ثم الخضار، ثم الحساء، وأخيراً الأرز والنودلز. وهذا هو ترتيب التقديم تقريباً، لكنه ليس صارماً.
والطاولة التي طُلب لها طلباً صحيحاً تأخذ طبقاً من كل فئة، لا أربعة من فئة واحدة. اطلب اللحوم وحدها فلا خضار ولا طبق أساسي، وهو ما يقرؤه المضيف الصيني لا تقتيراً بل وجبةً لم تكتمل صورتها. والأرز كثيراً ما يُطلب على انفراد، ويصل متأخراً.
الصور وأرقام الأطباق والرمز على الطاولة
قد تخلو القائمة من الإنجليزية، وقد تكون فيها إنجليزية رديئة تترجم أسماء الأطباق ترجمة حرفية إلى كلمات لا تُفهم، فلا تصلح إلا للاستئناس.
وأفضل ما تبحث عنه قائمة بالصور، وهي أكثر شيوعاً في أحياء الزوار وفي السلاسل وفي طوابق المطاعم داخل المراكز التجارية: أن تشير إلى صورة وتقول «هذا» أنجع من أي جملة. وإن لم توجد صورة فثمة طريقة أخرى: لكل طبق عادةً رقم بجانب اسمه، فانطق الرقم أو أشر إلى السطر في القائمة. وكثير من المطاعم صار يعتمد الطلب بمسح رمز على الطاولة، فيُمسح الرمز وتُختار الأطباق على الهاتف؛ وقد تكون الواجهة بالصينية وحدها لكنها تحمل صوراً عادةً.
والحل العملي للغة هو الهاتف: ثبّت تطبيقاً يترجم بالكاميرا ووجّه العدسة إلى القائمة. ويدعم تطبيقا ترجمة بايدو ويوداو الترجمة بالكاميرا وحزم اللغات دون اتصال، وبلكسو هو القاموس المعياري الذي يعمل دون اتصال.
أما الحساسية والامتناع عن أطعمة معينة فيحتاجان إلى شيء مكتوب: اطلب من الفندق أن يكتب المتطلب في جملة واحدة بالصينية، واحملها واعرضها بدل أن تشرحها شفهياً. واعلم أن المطبخ الصيني قد لا يفهم «الحساسية» كما يفهمها المطبخ الأوروبي، وأن انتقال آثار الطعام بين الأواني أمر معتاد في المطبخ الصغير. ومن كانت لديه حساسية شديدة فليستشر طبيباً قبل السفر.
التقديم والدفع، وماذا تفعل إذا أخطأت في الطلب
يُقدَّم الطبق متى نضج، لا بحسب ترتيب: قد تتعاقب الأطباق الباردة والساخنة والحساء. وإن أردت وتيرة أبطأ فقل عند الطلب «تُقدَّم على مراحل»، ويُقبل ذلك عادةً.
والفاتورة تُدفع في النهاية، إما بالمناداة على النادل عند الطاولة أو عند الصندوق قرب الباب. وتقاسم الفاتورة غير شائع: يدفع شخص واحد عن الطاولة كلها ويحوّل له الآخرون أنصبتهم بعد ذلك. وقليل من المطاعم الراقية ومطاعم الفنادق يضيف خدمة، قد تكون محسوبة في الفاتورة أصلاً، والقاعدة أن تُعلن قبل الطلب.
وإذا أُخطئ في الطبق، أو لم يوافق ذوقك، أو لم يكن الطبق الذي ظننته، فقلها في الحال. والمطاعم الصينية تتعامل مع هذه الأمور بسماحة تفوق ما يتوقعه الزائر: التبديل أو الإلغاء أو إعادة الطهي كلها قابلة للتفاوض، وكلما بادرت بالقول كان أسهل.
والوجبة الصينية العادية تحتاج ثلاثة أشياء فقط: طبق لحم أو سمك، وطبق خضار، وطبق أساسي من الأرز أو النودلز؛ ولمزيد من الراحة أضف حساءً أو طبقاً بارداً. وما ينساه الزائر دائماً تقريباً هو طبق الخضار: تُطلب اللحوم، ويُطلب الأرز، وتُنسى الخضرة. وبقية قواعد الطاولة في دليل الطعام والآداب.