الآداب العامة
دليل مخازن يونجيان للحبوب: كيف يُستخدم مجمّع صُنع من مخازن حبوب قديمة في سونغجيانغ
مخازن يونجيان للحبوب مجموعة مبانٍ لخزن الحبوب في سونغجيانغ شُيّدت على دفعات منذ خمسينيات القرن العشرين، والماء على أحد جانبي الموقع، والصوامع والمخازن والساحات باقية على حالها، وفي داخلها معارض ومتاجر ومطاعم؛ هذا الدليل يشرح ما هو موجود فعلاً في الموقع بحسب الفئة، وكم فيه من مبانٍ وكم من محتوى، وكيف تصل إليه، وكم تحتاج من الوقت، وهل تأكل في الموقع، ومن يناسبه أن يأتي.
آخر تحديثقراءة في 7 دقيقة

تقع مخازن يونجيان للحبوب في سونغجيانغ، وهي مجموعة مبانٍ لخزن الحبوب شُيّدت على دفعات منذ خمسينيات القرن العشرين: صوامع خرسانية متصلة ببرج مربع، ومخازن طويلة تلو الأخرى، وفي الساحات ما زالت الآلات القديمة من ذلك الزمن قائمة، والماء على أحد جانبي الموقع. وبعد توقف المخازن عن العمل تحوّل المكان إلى مجمّع ثقافي وتجاري، ولم تُهدَم المباني الصناعية بل بقيت أساساً للموقع كله. هذا الدليل يوضح ما هو هذا المكان، وما الموجود فيه فعلاً، وكيف يُستخدم؛ أما هل هو جيد وهل يستحق العناء، فله مراجعة مخازن يونجيان للحبوب، وهذا الدليل لا يصدر حكماً.
ما هو: مجموعة مبانٍ لخزن الحبوب في سونغجيانغ
«يونجيان» اسم قديم لسونغجيانغ، فالمخازن تحمل هذا الاسم على لوحتها، أي أنها كتبت موقعها في اسمها. وقد تولّت هذه المخازن طويلاً خزن الحبوب وتجميعها في ناحية سونغجيانغ، وهذا ظاهر في هيئتها: صوامع أسطوانية للحبوب السائبة، ومخازن طويلة منخفضة للتكديس والتداول. وأي مبنى بُني في أي سنة ليست مسألة موضّحة في الموقع، ومن أراد تحديد التواريخ فعليه التحقق منها على حدة.
وبعد التحويل صار المكان مجمّعاً ثقافياً وتجارياً مفتوحاً: واجهات زجاجية فُتحت في طوابق المخازن الأرضية وخلفها مطاعم ومتاجر ومشاغل؛ ومعارض وأسواق وعروض تُقام في الموقع؛ والصوامع والمخازن والساحات والآلات القديمة محفوظة كخلفية للمكان. فهو ليس متحفاً ولا موقعاً أثرياً، بل مساحة مفتوحة تحمل محتوى تجارياً، ولا يدخلها الزائر باتباع مسار محدّد.
ما الموجود في الموقع (1): الصوامع والمخازن والساحات والجانب المطل على الماء
الصوامع: مجموعة صوامع خرسانية أسطوانية متصلة ببرج مربع، وعلى جسم البرج صف عمودي من النوافذ الصغيرة من أعلاه إلى أسفله. وهي أكثر كتلة مجمّعة في الموقع كله، وأكثر ما يُصوَّر فيه، وعن قرب تظهر آثار الماء والعلامات القديمة على الخرسانة.
المخازن: صفوف من المخازن الطويلة ذات الجدران الطوبية والملاط، بعضها يلي بعضاً، وما زالت أسقف القرميد الطيني والأبواب الحديدية والمصاريع والأحرف الباهتة القديمة وشعارات الأيام الخوالي على الجدران. وبعض الصفوف يجري تغيير قرميده الآن، والسقالات والحواجز أمر معتاد في هذا الموقع.
الساحات والأزقة: الموقع كله شبكة من الأزقة والساحات، بلا مسار ثابت، ومقياسه أكبر بكثير مما توحي به الصور، فخلف البيت الواحد صفوف أخرى من بيوت مثله. والآلات القديمة ما زالت منصوبة في الساحة، وهي أثقل شيء مادي في الموقع بعد المباني نفسها.
الجانب المطل على الماء: الماء على أحد جانبي الموقع، والجزء المحاذي للضفة مساحة مفتوحة نسبياً في الهواء الطلق لا يحجبها بناء. والموقع في معظمه إسفلت وتبليط في العراء، والظل فيه قليل، وفي منتصف نهار الصيف يكون مزعجاً إلى حد بعيد.
ما الموجود في الموقع (2): المعارض والمتاجر والمطاعم واللوحات الإرشادية
المعارض والأنشطة: في الموقع قاعات عرض وأماكن تصلح لإقامة الأنشطة، لكن برنامجها مرتبط بالمواعيد ارتباطاً قوياً. يكون أحياناً سوقاً، وأحياناً معرضاً أو عرضاً، وأحياناً خالياً؛ والملصقات تُلصق على الجدران وواجهات المخازن، ورؤية ملصق لا تعني أن المكان مفتوح في ذلك اليوم.
المشاغل والأعمال الصغيرة: بعض الوحدات مخصّصة للمشاغل والحرف اليدوية والمتاجر الصغيرة، وحجمها عادة غرفة أو غرفتان. وفي الصف الواحد تجد غالباً عدة أبواب مغلقة، أو وحدات ما زالت تُجهَّز، وأيها يمكن دخوله يتوقف على اليوم.
المطاعم: الصف ذو الواجهات الزجاجية مخصّص في الأساس للمطاعم والمشروبات، والمقاعد في معظمها خارجية أو نصف خارجية، والمشروبات والوجبات الخفيفة والوجبات الكاملة مختلطة، والجلوس للراحة هو أكثر ما يفيد هنا عملياً.
الشرح واللوحات الإرشادية: هذه أضعف طبقة في الموقع. عند المدخل اسم الموقع، والتبليط وأشجار الرصيف وأحواض الزهور واللوحات الإرشادية كلها موجودة، لكن عن خزن الحبوب نفسه لا يكاد يوجد شرح منظّم. كيف كانت الحبوب تدخل الصوامع وتخرج منها، وماذا كانت تفعل الآلة القديمة في الساحة، كل ذلك متروك للتخمين؛ ولا يوجد في قاعات العرض خط رئيسي يربط الحكاية من أولها إلى آخرها. وبعض الوحدات تحمل لوحات شرح خاصة بها، لكنها شرح لعمل تجاري.
المباني والمحتوى: ما يحدّد الزيارة
الأجزاء الصناعية الحقيقية: الصوامع والبرج، وأسقف المخازن وأبوابها ونوافذها، والآلة القديمة في الساحة، والأحرف الباهتة على الجدران. لم يُعَد طلاء شيء من ذلك جديداً، فبقي التبقّع وتقشّر الجير وصدأ الأبواب الحديدية، وهو منظر أصيل أكثر من معظم المواقع التي ترمّم القديم ليعود قديماً.
الأجزاء المصقولة: المظلّة الفولاذية والدعامتان الطوبيتان عند المدخل، والواجهات الزجاجية بكامل صفها، وتركيب القرص الأسود في نهاية الطريق الرئيسي، والجدارية على الجملون، كلها إضافات؛ والتبليط وأشجار الرصيف وأحواض الزهور واللوحات الإرشادية رتّبت الموقع على قواعد الحديقة العامة. وفي وسط الموقع يخطر للزائر بسهولة أنه أمام حديقة عادية مع بضعة بيوت قديمة. والطابع الصناعي مركّز في منطقة الصوامع وفي أسقف المخازن وأبوابها ونوافذها؛ وبعيداً عن هذين الموضعين، يبقى الجو معتمداً على نظافة الموقع وترتيبه.
المباني ثابتة والمحتوى متغيّر. في صباح يوم عمل تكون الساحات والأزقة غالباً فيها بضعة أشخاص فقط، وما تراه يكاد يكون مبانٍ خالصة؛ وفي نهاية أسبوع فيها سوق أو عرض يتحوّل الموقع نفسه إلى شارع تجاري مزدحم. هاتان زيارتان مختلفتان، والزائر غالباً لا يميّز قبل خروجه أيتهما ستكون، إلا إذا تحقّق أولاً مما هو مقرّر ذلك اليوم. لذلك الاستخدام بسيط: اجعل المباني الطبق الرئيسي واجعل المحتوى مسألة حظ. إن وجدت نشاطاً مقرراً فنظّم وقتك على أساسه؛ وإن لم تجد فخطّط على أن الموقع قد يكون خالياً، ولا تعلّق توقعاتك على المتاجر والمعارض.
كيف تصل، وكم يلزمك من الوقت، وهل تأكل في الموقع، وكيف تربطها بسونغجيانغ
الاتجاه إلى الجنوب الغربي نحو سونغجيانغ، والوصول من وسط المدينة يستغرق عادة أكثر من ساعة في الاتجاه الواحد: أولاً بقطار المترو في اتجاه سونغجيانغ، ثم من المحطة بحافلة أو بسيارة أجرة إلى الموقع. والخطوط والتحويلات ووسائل الربط كلها تتغيّر، فتأكّد من المسار بحسب معلومات اليوم نفسه، لا باتباع دليل قديم. وبالسيارة الخاصة لا تحتاج إلى تحويل، وأما الوقوف فبحسب اليوم.
أما الوقت، فالموقع نفسه يُقطع في ساعة إلى ساعة ونصف، ومع الجلوس لشرب شيء والنظر على مهل تكفي ساعتان، ومع الذهاب والعودة احتفظ بنصف يوم على الأقل. وأفضل وقت هو ما بعد الافتتاح، حين يكون الموقع خالياً والضوء ناعماً؛ والموقع كله تقريباً في العراء والظل قليل، وفي الصيف لا يتحمّل الوقوف فيه إلا في الصباح. أما نهايات الأسبوع والأعياد فالعكس، إذ يزداد الناس عند وجود نشاط. وساعات العمل وأيام الإغلاق وبرامج الأنشطة كلها تتغيّر، فتحقّق من معلومات اليوم قبل الانطلاق.
هل تأكل في الموقع: يمكن، لكن مع توقعات مضبوطة. فالمطاعم في المواقع المحوّلة تسعّر على منطق الموقع السياحي، وهو عادة أعلى من مثيله في حي عادي في المدينة، والكمية والجودة لا تسيران بالضرورة على الوتيرة نفسها. ومن أراد وجبة محلية بسيطة ورخيصة، فالأفضل أن يتركها لبلدة سونغجيانغ القديمة.
كيف تربطها بسونغجيانغ: قوانغفولين في الناحية نفسها، ولبلدة سونغجيانغ القديمة حديقة وشارع قديم وباغودا، وكلها في سونغجيانغ لكنها ليست متجاورة، وتحتاج إلى سيارة تربط بينها. ضمّها في يوم واحد ممكن بشرط البدء مبكراً واختيار موضع أو موضعين هدفاً رئيسياً، والمخازن تصلح محطة إلى جانب تلك المواضع، لساعة أو ساعتين. دليل قوانغفولين يذكر أن الذهاب والعودة وحدهما يستغرقان ساعتين إلى ثلاث، فلا تملأ برنامج اليوم.
من يناسبه المجيء، ومن يمكنه تجاوزه، وكيف يقرّر
يناسبه المجيء: من يهتم بالعمارة الصناعية وتجديد المدن، ومستعد أن يمشي في ساحة خالية بنفسه؛ ومن يريد تصوير الصوامع وواجهات المخازن والأحرف القديمة، والضوء في أول النهار وآخره هو الأفضل؛ ومن وصل أصلاً إلى سونغجيانغ بسبب قوانغفولين أو البلدة القديمة ويستطيع إضافة محطة؛ ومن برنامجه مرن ويريد المشي بهدوء ساعة أو ساعتين في مكان مفتوح.
يمكنه تجاوزه: من يتوقع متحفاً، فلا يوجد هنا عرض منظّم ولا شرح ولا مسار؛ ومن لديه يوم واحد في شنغهاي، فالذهاب والعودة يأكلان نصفه، والوقت أفضل استثماراً في وسط المدينة؛ ومن يريد آثاراً تاريخية، فالتاريخ هنا صناعي وقريب، بلا هيئة الأثر ولا إحساس القدم؛ ومن يأتي أساساً من أجل المتاجر أو المشاغل أو المطاعم، فقد يكون المفتوح منها قليلاً؛ ومن لا ينوي المشي أو يتجنّب الشمس؛ ومن يريد صورة واحدة بطابع صناعي، ففي وسط المدينة عدة مواقع لمصانع قديمة تعطي مشهداً قريباً منها.
كيف تقرّر: اسأل نفسك ثلاثة أسئلة.
الأول: هل هذه الزيارة من أجل المباني أم من أجل المحتوى؟ من أجل المباني، فتعال؛ ومن أجل المحتوى، فتحقّق أولاً مما هو موجود ذلك اليوم، وإن لم تجد شيئاً فلا تعلّق أملاً.
الثاني: هل لديك نصف يوم أو أكثر، وأنت أصلاً في سونغجيانغ، أو مستعد أن تضع بقية سونغجيانغ في اليوم نفسه؟ إن كان الجواب نعم، فإضافة المحطة تستحق؛ وإن كان لا، فأجّلها إلى المرور القادم في سونغجيانغ.
الثالث: هل تقبل العراء وقلة الظل واحتمال أن يكون الموقع خالياً؟ إن كان نعم، فالصباح أفضل؛ وإن كان لا، فأرجئها إلى يوم فيه نشاط، أو أعط الوقت لموضع آخر.
وإن كان الجواب بالنفي على اثنين من الأسئلة الثلاثة، فلا ترتّب هذه الزيارة الآن. هذا الدليل مهمته أن يقول لك ما ستلقاه فقط؛ وأما هل تستحق الزيارة، فالحكم في المراجعة.
place.gallery
الصور



قراءات ذات صلة
الآداب العامة
كولومبيا سيركل وتونغليفانغ: طريقان لتحويل المصانع القديمة
كولومبيا سيركل وتونغليفانغ وجهان لفعل واحد في شنغهاي: الأولى نادٍ ريفي ومعهد بحثي خلّفا حروماً واسعة، وهي اليوم حرم مفتوح منخفض المباني تحيط به الحدائق؛ والثانية أزقة تكدّست فيها ورش صغيرة، وهي اليوم حي إبداعي صغير جداً. هذا المقال يوضح ما هو كل منهما، وأين يختلف الطابع، وما يمكن فعله في الموقع، وكيف يُربط بينهما في عصر ومساء، وأي التوقعات لن تصمد.
قراءة في 6 دقيقة